الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
362
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فنزلت الآيات إلى قوله : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا فحملها إليه رجل من قومه ، فقال : إنّي لأعلم أنّك لصدوق ، وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصدق منك ، وأن اللّه تعالى أصدق الثلاثة . ورجع إلى المدينة ، وتاب وحسن إسلامه . قال الطبرسيّ : وهو المرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » . س 77 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 90 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ( 90 ) [ آل عمران : 90 ] ؟ ! الجواب / قال الفيض الكاشاني : إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا كاليهود كفروا بعيسى والإنجيل بعد الإيمان بموسى والتوراة ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والقرآن أو كفروا بمحمد بعدما آمنوا به قبل مبعثه ثم ازدادوا كفرا بالإصرار والعناد والطعن فيه والصد عن الإيمان ونقض الميثاق وكقوم ارتدوا ولحقوا بمكة ثم ازدادوا كفرا بقولهم نتربص بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ريب المنون أو نرجع إليه وننافقه بإظهار التوبة لن تقبل توبتهم لأنها لا تكون عن الإخلاص أو لأنها لا تكون إلا عند اليأس ومعاينة الموت وأولئك هم الضالون الثابتون على الضلال « 2 » . س 78 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 91 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 91 ) [ آل عمران : 91 ] ؟ ! الجواب / أقول : 1 - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 789 . ( 2 ) التفسير الصافي : ج 1 ، الفيض الكاشاني : ص 354 .